moh moh

لا يتوفر وصف للصورة.

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

شعوذة فكريـــة


هذه النعرة التـــى تحدث بها المتحدثـــون فى اللقاء الثقافى مع السيد الرئيس ، و تلك اللغة التـى يكتب بها الكاتبــون فى الصحف الحمـــراء .. توحــى و كأن هؤلاء ( المتنوريــن ) بنار الشيطان .. ينتمون لعالم متقدم غير عالمنا .. و يعيشون فى مجتمع متحضر غير مجتمعنـــا !! مع أنهم مستوردون مثلنا .. و مستهلكون مثلنا .. و مقلدون مثلنا ؟؟

يخيل اليك و أنت تستمع مثلا إلى عبد المعطى حجازى .. أنه ليس أمير الشعراء ( كما يطلق هو على نفسه ) .. بل أمير المؤمنين فى الفيزياء و الكيمياء أيضا .. و يهيىء اليك و أنت تقرأ بيانات ما يسمى بابراهيم عيســى بانك أمام خبير فى الذرات و تخصيب اليورانيـــوم .. و لست أمام صاحب الموسوعة العلمية العظيمة (( العراة )) التى صادرها الأزهــر الشريف لخروجها على الآداب العآمـــة .. و هكذا تجد نفسك أمام جيش عرمرم جرار من الأدباء و الشعراء و النقاد و المسرحيين و أهل السينما و المغنـــى و علماء الباليه و عباقرة الأوبرا و المثالين و النحاتين و الكرويين و نقاد الكــرة و نقاد ... طابور طويل من العاطلين الذين يروجون لفلسفة التسلية و الترويح .. يمارسون الشعوذة الفكــرية ، و يروجون لأكذوبة كبرى ..يضحكون بها على ذقن الدولة و على كبار الساسة .. أعطونا الحرية المطلقة فى التعبير و الإبداع و المساس بحرمــة الأديان و قداسة الأخلاق و بكل ما يسمى بالمناطق المحرمـــة .. نعطيكم التقدم و الرفاهية و نحل لكم مشكلات مصر الأقتصادية و السياسية و الإجتماعية ...احمونا حينما نسب الدين و نلعن الأديان .. وبعدها لن تجدوا إرهابيا واحدا على أرض مصــــر ؟؟

هذا ببساطة شديدة هو الوجه الحقيقى للغبة القذرة التى لعبتها الطغمة النخبـــوية قديمــا .. و بالتحديد عقب الحملة الفرنسيــة ، و هى نفسها اللعبة التى يلعبها الآن أدعيــاء الثقافـــة و التنـــويــر ... و يصدروا من أجلها البيانات تلو البيانات .. ليلعبــوا بها على أهل السياسة و هى فى الحقيقة أكذوبة غبيـــة .. لا ينطق بهــا إلا سفيه أو متآمر .. لماذا ؟؟

أولا : لأنه و ببساطة شديدة ليس هناك شىء على وحه الأرض اسمه (( الحرية المطلقة )) فى التعببير و الإبداع .. و لا فى أى دين سماوى أو مذهب ارضى ..يمكن أن يبيح مثل تلك الحرية المطلقة ؟؟..لأنه ليس لها مرادف فى قواميس اللغات البشرية سزى معنى واحد .. الفوضى و الإباحيــة و الهمجيـــة ؟؟

جميــع الأمــم و الشعوب تضــع قيــودا على كآفـة الأنشطة البشريـة و الإبداعيـة .. لحماية ذاتها من الفنــاء و الزوال طبقا لقانون الطبيعة و سنة الله فـى كونــه { و إذا أردنــا أن نهلك قريـة أمرنــا مترفيها ففسقوا فيــها فحق عليهــا القــول فدمرناها تدميــرا }؟؟

فى أى مجتمع متحضر تجد قائمــة من القيــود و الحدود و الأغلال ..لايجوز لكآئن من كان أن يتجاوزهــا و إلا ناله العقاب الأليــم .. اعتبرت اضرارا بالمصلحة العليــا للبلاد ، و ازدراءا لأنظمتها الإجتماعية و تهديدا لوحدتها الوطنيــة ، و هما لسلامها الإجتماعــى

إلى آخــر تلك القائمــة المعروفــة ؟.؟

حتى الإبداع العلمــى و التكنولوجــى ، و الذى ولد فى عصــور الحريــة .. خضع هو الآخــر لتلك القيـــود التــى تدور بين المنــ‘ و التحجيــم و الحظر التصديــرى ، مع تحفظنا الشديد على شكل و مضمون تلك القيــود التى تختلف من مجتمع لآخــر ..إلا أنها تؤكــد حقيقــة أن الخيــار الآن لم يعــد بين وجــود تلك القوى المهيمنــة أو عدم وجودهــا ، و إنما الخيــار الآن يدور فقط حــول طبيعة تلك القيــود .. هل هى للقوى البشريــة ممثلة فى القوانيـــن الوضعيــة .. أم هى للقيم الدينية ممثلة فى مجموعة القيم و المبادىء و الشرائع و التصورات و الموازين المستمدة من الكتب المقدســــة ؟؟

ثانيا : الأمم و الشعوب لا تتقدم و لاتمتلك أسباب العلم و المعرفة و الرفاهيـة الإقتصاديــة .. بالشعر و كتابـة القصص و تأليف الأغانــى و الرقص و الباليــة و عرض العورات على صفحات المجلات الثقافيــة ( مثل أشرطة السكس التى يكتبون عليها من الخارج برامــج ثقافيــة ) ..كثير من الأمم و الشعوب بلغت فى مجال الأدب و الفنـــون و الرقص و الغنــاء ..مبلغا عظيما .. و مع ذلك انهارت تلك الامم و الشعوب و اندثرت .. الأمم و الشعوب تتقدم و تحقق الرفاهيــة و الرخــاء و امتلاك أسباب القــوة ..بالإبداع العلمــى ، و بخلق مناخ علمــى صحيح ..يعد فيــه النشــىء اعدادا جادا حقيقيا ، و ليس بالرقص و الغنــاء و الباليــه .. أما الإبداع الأدبــى .. فهــو قوة توجيهيــة إن لم يستمد قوته من الديــن و الأخلاق استحال إلــى قوة تدميريــة تخريبيــة ؟؟

أما اسوأ ما كان فى هذا اللقاء الثقافــى .. فهو الأسلوب الفــج الذى تحدث فيــه الحاضرون عن دور الأزهــر الشريف فى مصادرة الكتابات المجــرمــة ، و محاولـة سلب الأزهر حقه فى حماية العقيــدة و القيــم و الأخلاق .. و هو حق تاريخـى لا يلغيــه نص دستورى و لا قرار جمهورى ، و هو ما أكدتــه فتـــوى لمجلس الدولــة بأنه صاحب الرأى الملزم فى تقديــر الشأن الإسلامــى لوزارة الثقافــة لترخيص أو رفض الترخيص للمصنفات السمعية و البصريـة .. و الأزهــر ليس جهة اداريــة ..كحــى البساتين و السيدة زينب ، و إنمــا هو فى الحقيقــة و الواقــع الحصــن الحصيــن الذى يجب أن تنطلق منه الثورةو الصحوة ضــ< الفســاد و التلوث العقلــى الذى أصــاب امتنا بأيــدى محمــد و أحمــد و عبد المغطــى و ابراهيم و عيســى و الأستاذ عاهــر حمروقــة ؟؟

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

moh

2016