moh moh

لا يتوفر وصف للصورة.

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

من 58 سنة لم يطبقه أحد ..فهل نطبقه الآن ؟؟


جميل جدا .. و غريب جدا .. أن يصدر تشريع .. فى هذا الجو الردىء .. لحماية الآداب العآ مة من تجار الرقيـــق الأبيـــــض .. من العلمانيين و الشيوعيين و الإباحيين .. الذين يروجون للفوضى الجنسية ..و يعتبرونها من الحريات الشخصية .. و من أساليب تكوين الشخصية , و الترفيه عن النفس , و تفريغ الكبت الجنسى .. و تهيئة الأجواء لاسقاط كل المقدسات و المحرمات ..أو كما يقول واحد من قوادى الأدب و الصحافة ..أن مهمته المقدسة فى الحياة .. (( اسقاط التابو الدينــــى )) ؟؟؟ ..ردا على سيدة فاضلة تشتكى اليه من المواد الصحفية المنافية للآداب .. و التى اشتهرت بها مجلته القوميــة ..حتى أن السيدة الفاضلة تقوم بإخفاء أعداد المجلة (( القومية الجنسية )) حتــــى لا تفسد أخلاق الابناء و البنات ؟؟؟


أقول جميل و غريب جدا أن يصدر مثل التعديل فى القانون ..لإننا تعودنــا هذه الايام أن تصدر القوانين ...كشأن كل القوانين الوضعية ... متلونة بما هو سائد من عادات و تقاليد و قيم و تصورات ... حتى لو كانت فاسدة .. و تعودنا كذلك أن تصدر القوانين لتوجيه الشعوب بعيدا عن هيمنة الدين و عن الحلال و الحرام .. وفقا للمفاهيم النخبوية العلمانية المتسلطة على بلاد المسلمين ..و تحت مفاهيم التنوير و حرية الابداع و محاربة الرجعية و التطرف ..الى آخره .. لذلك لم نتعود منذ فترة كبيرة على صدور قوانين لحماية الأخلاق و الآداب العآمة .. بعد أن انهارت قيم كثيرة على أيدى عصابات التنوير و الابداع الجنسى .. و يبدو أن هذا القانون قد صدر فى غفلة من العلمانيين و الشيوعيين و الاباحيين .. و لم ينتبهوا إلى خطورته الشديدة ..على إبداعهم و تنويرهم المنافى للآداب العآمة غالبا ؟؟؟
و لنقرأ سويا نص المادة 178 من قانون العقوبات رقم ( 58 ) لعام 37 بعد تعديله مؤخرا و نصه كالتالى يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين و غرامة لا تقل عن 5 الاف جنيه و لا تزيد على عشرة الاف جنيه أو باحدى هاتين العقوبتين ... كل من صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض ...مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صورا محفورا أو منقوشة أو رسومات يدوية أو فوتوغرافيــة أو اشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء أو الصور العآمة ....إذا كانت ((( منافية للآداب ))) ؟؟


وعلى الرغم من سعادتى الغامرة كمسلم بهذا الاتجاه الحميد ... لحماية المجتمع من هذه الأوبئة الاجتماعية المدمرة ... إلا أننى على يقين كامل من أن أجهزة الدولة المعنية لن تستطيع بحال من الأحوال تطبيق هذه المادة من القانون الا فى حدود ضيقة جدا .. و سيكون هذا القانون هو الذى سينام و سيشبع نوما لا غيره من القوانين .. و ربما يكون هذا هو سر صمت العلمانيين و أنصار التنوير و الابداع .. لسبب بسيط جـــدا .. و هو اننا لو أردنا تطبيق هذه المادة .. فعلينا أن نغلق الشواطىء و القرى السياحية .. و الاندية الرياضية و دور السينما و المسرح و دار الاوبرا ومهرجانات فاروق حسنى و استوديوهات ماسبيرو و مجلة روزا اليوسف و حريتى و الصفحة الأخيرة من أخبار الرياضة و اعلانات جريدة الاهرام و اعلانات التلفزيون و معارض و معاهد الفنون الجميلة و التطبيقية و الاستديوهات ... فالقانون لم يستثن لا الاعلانات ولا التماثيل و لا الصور الفوتوغرافية و لا الصور المحفورة و لا المنقوشة و لا حتى الرسومات اليدوية ... و علينا أيضا لكى نطبق هذا المادة أن تقبض الشرطة على المتبرجات و الكاسيات العاريات و لاعبات الجمباز الايقاعى و المائى و السباحات و غيرهن .. و عليها أيضا أن تقبض على الراقصات الشرقيات و الغربيات .. فقد نصت المادة صراحة على تحريم الاشارات الرمزية .. ؟؟؟


إن الخطأ ليس فى القانون ذاته .. و إنما الخطأ فى محاولة معالجة الظواهر الاجتماعية المدمرة .. و التى تحولت معها شاعت و انتشرت معها تلك المنكرات و الفواحش ..حتى أصبحت عند شرائح مهمة فى المجتمع امورا عادية و علامة من علامات التقدم و التحضر ... و اكتسبت نوعا من الحماية القانونية و العرفية ....بل الأخطر من ذلك أن أجهزة الدولة الاعلامية و الثقافية و السياحية و التعليمية و الشبابية هى نفسها التى تروج لتلك البضاعة .. ولذلك فنحن لا نعلم من الذى سيطبق هذا القانون و ضد من ؟؟؟ إذا كانت الحكومات نفسها هى التى ترقص ؟؟
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،


بقلم : محمد شعبان الموجــــــى 


التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

moh

2016