معرفة الله عزوجل هي أهم مقصد من مقاصد الإسلام على وجه الإطلاق .. ولايكون الإيمان بالله صحيحا ومقبولا إلا بالإيمان بكل صفات الكمال والجمال والجلال .. فالإيمان بوجود الله عزوجل أو الإيمان ببعض صفاته مع وصف الله عزوجل بما لايليق بجنابه كقولهم إن عزيرا ابن الله أو المسيح ابن الله أو أن الملائكة بناء الله أو أن يد الله مغلولة أو الاعتقاد بأن الله يتجسد ويحل في شىء من مخلوقاته .. مثل هذا الإيمان هو في الحقيقة شرك وكفر .. فلفظ الشرك والمشرك يفيد الإيمان بالله لكن يفيد أيضا أنه معه شريك في الخلق أو التدبير أو الملك .. فاليهودية ديانة تؤمن بالله الواحد الأحد الفرد الصمد ويرفضون تماما الإشراك به .. لكنهم كفروا بسبب وصفهم الله بما لايليق .. وكذلك النصارى آمنوا بالله الواحد لكنهم آمنوا بأن لها ثلاثة صور الآب والابن المولود منه الجالس عن يمينه والروح القدس الاله المنبثق من الآب وفقا لفريق منهم أو المنبثق من الآب والابن معا وفقا لعقيدة فريق آخر .. إله من إله من إله .