moh moh

لا يتوفر وصف للصورة.

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

رسالة إلى الدكتور عبد المعطى بيومى !!


^ نحن متهمون دائما من جانب العلمانيين والشيوعيين والزنادقة .. بأننا مغرضون فى قراءاتنا لمقولاتهم حول الدين والحياة .. قاصرون عن فهم كل ما يكتبون .. نقتطع أجزاء من مقولاتهم ثم نعيد نعيد تأويلها بما يدين صاحبها .. وهذا الإتهام تكرر كثيرا فى المعارك الفكرية التى حاول فيها المؤمنون بالله الدفاع عن العقيدة والشريعة .. ودحض الإفتراءات والأباطيل والتصدى للقاذرورات الفكرية والعبارات الكافرة التى يبقيها بعض هؤلاء العلمانيين والشيوعيين لتلويث الدين فى أعين العوام وأنصاف المتعلمين .. حدث هذا عندما تصدينا للزبالة الفكرية التى كان يلقيها علينا فرج فوده .. وحدث كذلك عندما تصدى علماء الأزهر الشريف للرواية الإلحادية المجرمة ( أولاد حارتنا ) والتى ترجم فيها نجيب محفوظ كل القصص والشخصيات الدينية ترجمة حقيرة لم تترك نبيا ولا رسولا ولا قديسا ولا حواريا ولا صحابيا إلا وصفته بأبشع الأوصاف .. بل وطالت الذات الألهية ذاتها بعبارات وقحة .. ورغم كل محاولات العلمانيين والشيوعيين والزنادقة لتفسير الرواية تفسيرا ينفى عنها تلك التهم الشنيعة .. إلا أنها انتهت جميعا إلى اثبات تلك العلاقة الوطيدة بين أحداث الرواية وشخصياتها وبين قصص الأنبياء وبدء الخلق والشخصيات المقدسة .. ومع كل هذا الوضوح فى فكرة الرواية .. إلا أن العلمانيين والشيوعيين والملاحدة مصرون حتى يومنا هذا على ترديد نفس الإسطوانة المشروخة .. وهى أننا لا نملك مفاتيح فهم الرواية .. لأننا لسنا أدباء .. وكأن الرواية قد كتبت للأدباء فقط .. ورغم أن الأدباء أنفسهم لم يفلحوا فى تبرئة الرواية من الإلحاد .. ورغم أن بعض رجال الدين الذين تصدوا لنقد الرواية وتجريحها وكشف مافيها من إلحاد وزندقة .. أئمة فى اللغة و الأدب ومثال ذلك الشيخ محمد الغزالى رحمه الله !!
وعندما كتب نصر أبو زيد ما كتب .. ردد العلمانيون والشيوعيون والملاحدة نفس الإسطوانة المشروخة .. واتهموا الذين تصدوا لمقولات نصر أبو زيد بعدم الفهم أو القراءة المغرضة واقتطاع أجزاء من مقولاتها واعادة تأويلها .. واتهموا أيضا بعدم القدرة على فهم مايكتبه نصر أبو زيد .. رغم أن الذين تصدوا لكشف زيف وأباطيل أبو زيد .. أساتذة جامعات وعلماء شوامخ ومفكرون وفلاسفة أصحاب قدم راسخة فى العلم !!
وما حدث مع فرج فوده ونجيب محفوظ ونصر أبو زيد .. حدث قبل ذلك مع طه حسين وعلى عبد الرازق .. رغم أن الذين تصدوا لطه حسين وعلى عبد الرازق .. من فحول العلم والأدب واللغة والدين .. ومع ذلك اتهموا أيضا بأنهم مغرضون فى قراءاتهم .. يقتطعون أجزاء من مقولاتها ثم يعيدون تأويلها بما يدين صاحبها .. واتهموا من من ؟؟ من صحفيين وكتاب ربما لايستطيع أحدهم أن يكتب جملة واحدة مفيدة إلا بعد يغرق فى عرقه .. وإذا كان هؤلاء الفحول وأئمة الدين واللغة والأدب .. لايستطيعون فهم ما يكتبه أئمة الكفر والضلال والإباحية طعنا فى الدين وازدراء لشريعته .. فلا فائدة إذن من الدخول فى حوارات فكرية مع هؤلاء الطاعنون فى الدين والعقيدة .. ومعنى ذلك أيضا أن هؤلاء الطاعنون فى العقيدة والدين يمنحون أنفسهم حصانة فكرية ضد النقد .. حين يتهمون خصومهم دائما بعدم الفهم أو الفهم المغرض أو القاصر أوالمبتسر .. بل ويتهمون خصومهم دائما بالإرهاب الفكرى الذى هو من وجهة نظرهم الأب الشرعى للإرهاب الدموى .. ماذا تبقى إذن من طريق أمام الذين يدافعون عن دينهم بالحوار والكلمة .. بالطبع لاأنتظر جوابا ؟؟
أكتب هذا الكلام ليس من أجل احياء معارك فكرية قديمة .. ولامن أجل النفخ فى الرماد .. ولكن بمناسبة المعركة الفكرية التى تدور رحاها الآن بين الدكتور يحيى اسماعيل والدكتور عبد المعطى بيومى عميد كلية أصول الدين وهى من توابع المعركة الفكرية التى دارت من أكثر من عام حول الشطحات الفكرية للدكنور حسن حنفى مستعرة .. وكما بدأت المعركة بدوافع شخصية وخصومات مهنية .. انتهت أيضا على أبواب المحاكم بدوافع شخصية وخصومات مهنية ‍‍.. لتشهد فصلا محزنا بين عالمين من علماء الآزهر فشلا للأسف الشديد فشلا ذريعا فى إدارة حوار علمى لوجه الله تعالى حول كتابات حسن حنفى .. فلجأ أحدهما إلى أروقة المحاكم ربما ليفوز بحكم قضائى ينتقم فيه من صاحبه بإلقائه فى غياهب السجون .. و ربما ليعلمنا أن زمن الحلم و الصفح وسلامة الصدر و التماس العذر للصاحب قد ولى .. بينما تجاهل الاخر وهو الدكتور عبد المعطى بيومى حق الله عليه فى التصدى لأصحاب الدعوات الملحدة وجهادهم بالقرآن جهادا كبيرا .. فحابى صاحب الفكر الملحد على حساب الشريعة والعقيدة .. ولم يكتف بذلك بل دعاه إلى تلويث ساحة جامعة الأزهر وتدنيسها بالإلحاد والزندقة .. ولا يكتفى بذلك بل يتهم الذين تصدوا لمقولات د. حسن حنفى الباطلة أيضا بنفس التهمة العلمانية السابقة .. ألا وهى الإجتزاء والقراءة المغرضة أو كما يقول بالحرف الواحد عن خصمه الدكتور يحيى اسماعيل : (( وينقل عبارات ينسبها إلى حنفى بنفس طريقته المعروفة .. طريقة الإجتزاء ونزع العبارة من سياقها وتجاهل الهوامش ونسبة الكلام إلى غير صاحبه )) .. ويؤكد الدكتور بيومى أنه لو صح عنده أن حسن حنفى قد قال تلك العبارات لكان له موقف آخر منه .. ثم ينتقد مرة أخرى طريقة الدكتور يحيى اسماعيل قائلا بالحرف الواحد (( ولكن لك طريقتك الخآصة بك فى النقل والفهم تتجاهل فيها الهوامش والإحالات وتنسب إلى الرجل ما ينقله عن غيره من كلام الفرق وأكثر من ذلك تجتزىء الجملة من سياقها لتبدو فى غاية البشاعة منسوبة إلى غير صاحبها من أن منهج البحث العلمى عامة وفى تخصص العقيدة والفلسفة خآصة لابد أن تتوفر فيه قيم ومقومات ثلاثة أساسية وهى الأمانة فى النقل والدقة فى الفهم والعدالة فى الحكم )) !!
^ ثم يبرر الدكتور بيومى دفاعه عن حسن حنفى قائلا بالحرف الواحد (( عن سماحة الإسلام أدافع .. لا عن حسن حنفى لأن القاعدة الإسلامية التى يجب الدفاع عنها صيانة للحرمات وأمانة للدين أنه لايجوز تكفير مسلم ينطق بالشهادتين إلا إذا صرح بالكفر البواح ، أو أنكر صراحة أمرا معلوما من الدين بالضرورة )) !!
^ ثم يلمزنا الدكتور بيومى بكلام صريح .. حينما يقول بالحرف الواحد (( دعنا نعالج لك الرؤية المزدوجة فنجدد الدعوة لك ولأمثالك ولكل من يهمهم الأمر ولكل الهواة الذين اشتركوا فى الموضوع معك ، وأقول الهواة لأنه لم يكتب متخصص من أقسام العقيدة والفلسفة يشاركك تكفير حسن حنفى أو النقل عنه بنفس طريقتك .. بل كان النفر القليل معك هواة .. الحدة عندهم تغلب الحكمة ويلهيهم الغرض عن التعمق فى البحث وغرهم منك وأغرهم ، فلك ولكل الهواة نوجه الدعوة لتخرجوا لنا من كتب حسن حنفى وآرائه الأصيلة له بحوثا علمية محكمة نعرضها على لجنة علمية جامعية محايدة بينك وبينه ثم نجدد الدعوة إلى مواجهة علمية داخل الجامعة )) ‍‍!!
^ والآن تعالى يادكتور بيومى إلى كلمة سواء بيننا ( نحن الهواة ) وبين سيادتكم .. تقول فى عبارتك التى نقلناه بطولها .. أن أحدا من المتخصصين من أقسام العقيدة والفلسفة لم يشارك فى تكفير حسن حنفى أو النقل عنه بنفس طريقتنا .. وهذا ياسيادة الدكتور خطأ .. لأن الدكتور يوسف زيدان وهو من المتخصصين فى الفلسفة .. كتب ردا بديعا فى مجلة ابداع تحت عنوان ( الإبداع .. شرط تجديد اللغة ) فى عدد نوفمبر وهو العدد التالى للعدد الذى نشر فيه مقال د. حسن حنفى .. وأهم ما جاء فى المقال من وجهة نظرى هو أنه أكد وأيد سلامة فهمنا للدعوة الفلسفية الفاجرة التى دعى فيها حسن حنفى صراحة إلى تغيير لفظ الجلالة وكذلك الحال بالنسبة لباقى الألفاظ الشرعية الأخرى وأننا لم نتجن عليه ولم نقصر فى الفهم عنه ولا ألهانا الغرض عن التعمق فى البحث كما تزعم سيادتكم .. !!
^ ومارأيك يادكتور بيومى فى ماقاله مفكر شيوعى فى حجم د. محمود أمين العالم فيما نشرته عنه صحيفة صوت الأمة فى 12 مايو 97 حيث كتب يقول عن حسن حنفى بالحرف الواحد (( ولعل حسن حنفى لايقف عند تجديد الشريعة ، بل يسعى كذلك بجرأة وتفتح واستنارة إلى تجديد العقيدة نفسها ؟؟؟ فهو يضيف إلى الدراسات فى أصول الدين وعلم الكلام المتعلقة بعلم الله ، بل يحول علم الله إلى علم الإنسان كما يقول ؟؟؟ .. ويتخذ لمشروعه النهضوى بالتراث طرق ثلاثة : تجديد اللغة وتجديد المعنى وتجديد الشىء أو الواقع .. أما تجديد اللغة فسيتم كما يقول باستخدام الألفاظ المتداولة بدلا من الألفاظ التقليدية فنستخدم كلمة بدلا من كلمة دين وكلمة قبلى بدلا من كلمة شرعى وكلمة ( الإنسان الكامل ) بدلا من كلمة الله .. )) مارأيك يادكتور بيومى ؟؟ ولماذا لم تعلق ولا على كلمة واحدة حول دعوى حسن حنفى الذى أكدها رجل متخصص فى الفلسفة مثل يوسف زيدان ومفكر شيوعى له وزنه مثل أمين العالم .. والتى جعلتها عنوانا لمقالى الذى أثار كل هذه الضجة .. حسن حنفى يطالب بتغيير لفظ الجلالة .. ومع ذلك التزم حسن حنفى الصمت .. والتزمتم أنتم أيضا الصمت .. وكذلك فعل كل المدافعين عن حسن حنفى .. رغم بشاعة الإتهام .. ورغم نشره واضحا وصريحا فى الصحف .. ورغم الضجة التى أحدثها .. هل يجوز فى ميزان النقل والعقل أن يسكت هؤلاء جميعا عن الدفاع عن تلك التهمة الشنيعة .. بينما يجهدون أنفسهم فى الدفاع عن أقوال اقل بشاعة وأكثر غموضا لمجرد أن صاحب المقال من الهواة أو المغمورين أو الساعين إلى الشــــــهرة .. ؟؟
^ أنت يا دكتور بيومى تتحدى زميلك الدكتور يحيى اسماعيل والهواة إلى حضور مناظرة علمية تشرف عليها لجنة علمية .. ما حاجتنا إلى مثل تلك المواجهة وإلى كل تلك اللجان العلمية .. إذا كان كلام حسن حنفى واضح كل الوضح حول دعوته إلى تجديد اللغة ( والمقصود هنا فقط اللغة الشرعية كما يؤكد د. يوسف زيدان ) كطريق إلى النهضة .. إن كل ما أطلبه من سيادتكم أن تقبل التحدى ولو من باب التواضع .. وتكتب كلمة واحدة .. أو يكتبها د. حسن حنفى .. تنكر فيها أن د.حسن حنفى دعى إلى تجديد اللغة الدينية وإلى تغيير لفظ الجلالة وسائر الألفاظ الشرعية الأخرى .. وإنا لمنتظرون وسنكون سعداء بهذا النفى أو حتى بتوضيح وجهة نظركم حول هذه النقطة بالتحديد !!
^ وتقول سيادتكم : أنه لايجوز تكفير من نطق بالشهادتين إلا إذا صرح بالكفر البواح أو أنكر صراحة أمرا معلوما بالدين بالضرورة .. طيب مارأى سيادتكم وما حكم الدين فى رجل كتب مقالة لم ينكرها ولم ينفيها يقول فيها بالحرف الواحد : (( تفقد الألفاظ القديمة قدرتها على التعبير والإيصال لأنها أصبحت مشحونة بما يضادها من معان وما تشير إليه من موضوعات وذلك مثل لفظ الدين الذى يعنى الآن العقائد والشعائر أكثر مما يعنى الحرية والعدالة ولفظ ( الله ) الذى أصبح يفيد التشبيه بل التجسيم أكثر مما يفيد التنزيه )) .. ياسيادة الدكتور عبد المعطى بيومى .. هل يعد قائل هذا الكلام منكر لما علم بالدين بالضرورة أم لا .. أفيدونا يرحمنا ويرحمكم الله .. ثم بالله عليكم ألا يقلق ضميركم الدينى أن يخرج من بين المسلمين رجل له مكانته العلمية والأدبية .. يدعو صراحة إلى تغيير لفظ الجلالة وسائر الألفاظ الشرعية الأخرى التى تمثل البنية اللغوية الأساسية للقرآن الكريم ؟؟
^ بقى أن نؤكد على أننا لانريد أن نحيى معارك كلامية قديمة .. ولسنا كذلك طرفا فى الخصومة القائمة الآن فى المحاكم ، ولكن نريد فقط أن نضع حدا للإتهام الموجه لنا دائما كسلاح بتار ضد أى محاولة للدفاع عن الدين .. بدعوى عدم الفهم أو الفهم المغرض أو عدم التعمق فى البحث .. خصوصا عندما يصدر هذا الإتهام من عالم أزهرى له مكانته الخآصة بين المسلمين .. ولله الأمر من قبل ومن بعد ؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلم : محمد شعبان الموجى

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

moh

2016